الشيخ محمد رشيد رضا
361
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
له الدواء الكافل الشفاء وهوالاباحة للرجل التزوج بأكثر من واحدة ) وبهذه الواسطة يزول البلاء لا محالة وتصبح بناتنا ربات بيوت فالبلاء كل البلاء في اجبار الرجل الأوربي على الاكتفاء بامرأة واحدة . فهذا التحديد هو الذي جعل بناتنا شوارد وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال . ولا بد من تفاقم الشر إذا لم يبح للرجل التزوج بأكثر من واحدة . أي ظن وخرص يحيط بعدد الرجال المتزوجين الذين لهم أولاد غير شرعيين أصبحوا كلا وعالة وعارا على المجتمع الانساني ؟ فلو كان تعدد الزوجات مباحا لما حاق بأولئك الأولاد وبأمهاتهم ما هم فيه من العذاب الهون ولسلم عرضهن وعرض أولادهن فان مزاحمة المراة للرجل ستحل بنا الدمار . ألم تروا أن حال خلقتها تنادى بأن عليها ما ليس على الرجل وعليه ما ليس عليها وبإباحة تعدد الزوجات تصبح كل امرأة ربة بيت وأم أولاد شرعيين » ونشرت الكاتبة الشهيرةمس انى رود ) مقالة مفيدة في جريدةالاسترن ميل ) في العدد الصادر منها في 10 مايوايار ) سنة 1901 نقتطف منها ما يأتي لتأييده ما تقدم « لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد الا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة ردء الخادمة والرقيق يتنعمان بأرعد عيش ؛ ويعاملان كما يعامل أولاد البيت ولا تمس الأعراض بسوء . نعم إنه لعار على بلاد الانكليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها » وقالت الكاتبة الشهيرةاللادى كوك ) بجريدة ألا يكوما نرجمته وهو يؤيد ما تقدم « إن الاختلاط يألفه الرجال . ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا وهنا البلاء العظيم على المرأة . فالرجل الذي علقت منه يتركها وشأنها تتقلب على مضجع الفاقة والمناء وتذوق مرارة الذل والمهانة والاضطهاد بل والموت أيضا . أما الفاقة فلأن الحمل وثقله والوحم ودواره من